الشيخ المحمودي
13
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
- 5 - ومن كتاب له عليه السلام كتبه في وقف الضيعتين المعروفتين بعين أبي نيزر والبغيبغة ( 1 ) . قال المبرد : حدثنا أبو محلم محمد بن هشام في أسناد ذكر آخره أبو
--> ( 1 ) قال في باب العين من معجم البلدان : ج 6 ص 251 ط مصر ، : نيزر - بفتح النون وياء مثناة من تحت ، وزاء مفتوحة وراء وهو - فيعل ، من النزارة وهو القليل أو من النزر وهو الالحاح في السؤال . روى يونس عن محمد بن إسحاق بن يسار ان أبا نيزر الذي تنسب إليه العين هو مولى علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، كان ابنا للنجاشي - ملك الحبشة الذي هاجر إليه المسلمون - لصلبه ، وان عليا وجده عند تاجر بمكة ، فأشتراه منه وأعتقه مكافأة بما صنع أبوه مع المسلمين حين هاجروا إليه . وذكروا ان الحبشة مرج عليها أمرها بعد موت النجاشي وانهم أرسلوا وفدا منهم إلى أبي نيزر - وهو مع علي - ليملكوه عليهم ويتوجوه ولا يختلفوا عليه ، فأبى وقال : ما كنت لا طلب الملك بعد أن من الله علي بالاسلام . قال : وكان أبو نيزر من أطول الناس قامة ، وأحسنهم وجها قال : ولم يكن لونه كألوان الحبشة ولكنه إذا رأيته قلت : هذا رجل عربي . وقال المبرد : قال أبو محلم : محمد بن هشام : كان أبو نيزر من أبناء بعض الملوك الأعاجم ، قال : وصح عندي بعد انه من ولد النجاشي فرغب في الاسلام صغيرا فأتى رسول الله ( ص ) وكان معه في بيوته ، فلما توفى رسول الله ( ص ) صار مع فاطمة وولدها رضي الله عنهم . أقول : وفى باب الباء من معجم البلدان : ( بغيبغة بالضم ثم الفتح وياء ساكنة ، وباء موحدة مكسورة ، وغين أخرى ، كأنه تصغير البغبغة ، وهو ضرب من الهدير والبغيبغة : البئر القريبة الرشاء قال الراجز : يا رب ماء لك بالاجبال * بغيبغ ينزع بالعقال أجبال طي الشمخ الطوال * طام عليها ورق الهدال وقال ابن الاعرابي : البغيبغ ماء كان قامة أو نحوها .