الشيخ المحمودي
453
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
[ وإنما يكون ذلك ] حين لا تنال المعيشة الا بمعصية الله في سمائه . حين تسكرون من غير شراب ، وتحلفون من غير اضطرار ، وتظلمون من غير منفعة ، وتكذبون من غير احراج ( 16 ) . [ وإنما يكون ذلك حين ] تتفكهون بالفسوق ، وتبادرون بالمعصية . [ حين يكون ] قولكم البهتان ، وحديثكم الزور وأعمالكم الغرور . فعند ذلك لا تأمنون البيات ! ! ! فيا له من بيات ما أشد ظلمته ؟ ومن صائح ما أفظع صوته ؟ ! ذلك بيات لا يتمنى صباحه صاحبه ( 17 ) . فعند ذلك تقتلون ، وبأنواع البلاء تضربون ،
--> ( 16 ) أي بلا ضرورة داعية إلى الكذب كالوقوع في الاحراج أي الحرج والضنك الشديد ، والضيق العسير . ( 17 ) كذا في الأصل . والبيات : اللبث والبيتوتة في الليل . الهجوم على العدو ليلا .