الشيخ المحمودي
454
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
وبالسيف تحصدون ، والى النار تصيرون ! ! ! ويعضكم البلا كما يعض الغارب القتب ( 18 ) . يا عجبا - كل العجب بين جمادى ورجب ؟ ! ! ( 19 ) - من جمع أشتات وحصد نبات ، ومن أصوات بعدها أصوات ! ! ! ( 20 ) . ثم قال [ عليه السلام ] : سبق القضاء سبق القضاء . شرح المختار : ( 69 ) من نهج البلاغة من شرح ابن أبي الحديد : ج 2 ص 49 ط القديم بمصر .
--> ( 18 ) يعض - كيمنع - : يشتد . يستمسك . يلزم . والغارب : الكاهل . أو بين الظهر والعنق . أو بين السنام والعنق . والقتب - كحبر وفرس - : الرحل ، والجمع : أقتاب ، يقال : فلان قتب يلح بالغارب : أي هو يلح كثيرا . ( 19 ) وهذا الحديث من الأحاديث المعروفة بين المسلمين من قديم الأيام ، قال البلاذري في الحديث : ( 105 ) من ترجمة الإمام الحسن وأولاده في ترجمة النفس الزكية محمد بن عبد الله المحض من كتاب أنساب الأشراف : ج 1 ص 459 من النسخة المخطوطة : وسارع أهل المدينة إلى بيعة محمد ، وقالوا : هذا الذي كنا نسمع به : ( العجب كل العجب بين جمادى ورجب ) . ( 20 ) جمع أشتات : ضم المتفرقات بعضها إلى بعض . والظاهر أن المراد منه احتشاد أصحاب المهدي صلوات الله وسلامه عليه ، من القبائل المختلفة ، والأماكن المتباعدة . وقوله : ( وحصد نبات ) المراد منه اجتثاث أعداء الله عن وجه الأرض . وقوله : ( ومن أصوات بعدها أصوات ) المراد منه ما يسمع الناس من أصوات دجال ، ثم النداء باسم السفياني ثم البشارة بالمهدي والدعوة إليه والتعريف به عجل الله تعالى فرجه . اللهم فانا نرغب إلى دولته الكريمة التي تعز بها الاسلام وأهله ، وتذل بها النفاق وأهله . اللهم فانا نسألك أن تجعلنا فيها من دعاة دينك وقادة سبيلك ، وترزقنا بها كرامة الدنيا والآخرة آمين يا رب العالمين .