الشيخ المحمودي

397

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

وآية لمن توسم ، وعبرة لمن اتعظ ، ونجاة لمن آمن به ، ومودة من الله لمن صلح ، وزلفى لمن ارتقب ، وثقة لمن توكل ، وراحة لمن فوض ، وسبقة لمن أحسن ( 1 ) وخيرا لمن سارع ، وجنة لمن صبر ، ولباسا لمن اتقى وتطهيرا لمن رشد ، وأمنة لمن أسلم ( 2 ) وروحا للصادقين . فالايمان أصل الحق ، سبيله الهدى وصفته الحسنى ومأثرته المجد فهو أبلج المنهاج ( 3 ) مشرق المنار مضئ المصابيح ، رفيع الغاية ، يسير المضمار ، جامع الحلبة ( 4 ) متنافس السبقة ، قديم العدة ، كريم الفرسان . الصالحات مناره ، والعفة مصابيحه ، والموت غايته ، والدنيا مضماره ، والقيامة حلبته ، والجنة سبقته ، والنار نقمته ، والتقوى عدته ، والمحسنون فرسانه .

--> ( 1 ) السبقة - كغرفة - : ما يتراهن عليه المتسابقون ( 2 ) الأمنة - على زنة عرفة محركة - : الاطمئنان وسكون القلب . ( 3 ) المأثرة - على زنة المرحمة والمأدبة - : الفعل الحميد . المكرمة المتوارثة ، والجمع : المآثر . والأبلج : المشرق والمضئ . من قولهم : بلج - من باب نصر - وأبلج وتبلج وانبلج وابتلج الصبح : أضاء . ( 4 ) يسير المضمار أي ان مضماره سهل لين لا عسر فيه . والحلبة - على زنة ضربة - : الخيل المجموعة للسابق ، والجمع : الحلبات والحلائب .