الشيخ المحمودي

398

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

فبالايمان يستدل على الصالحات ، وبالصالحات يعمر الفقه ، وبالفقه يرهب الموت ، وبالموت تختم الدنيا وبالدنيا تحرز الآخرة ( 5 ) وبالقيامة تزلف الجنة ، والجنة حسرة أهل النار ، والنار موعظة التقوى ( 6 ) والتقوى سنخ الاحسان ، والتقوى غاية لا يهلك من اتبعها ولا يندم من يعمل بها ، لان بالتقوى فاز الفائزون ، وبالمعصية خسر الخاسرون ، فليزدجر أولوا النهى وليتذكر أهل التقوى . فالايمان على أربع دعائم على الصبر واليقين والعدل والجهاد . فالصبر على أربع شعب : على الشوق والشفق والزهد والترقب ، فمن اشتاق إلى الجنة سلا عن الشهوات ( 7 ) ومن أشفق من النار رجع عن المحرمات ، ومن زهد في

--> ( 5 ) هذا هو الظاهر ، وفي الأصل : ( تحدر ) . ( 6 ) أي لمن أراد التقوى ولان يكون متقيا . ( 7 ) أي تخلى عنها ، وسلى نفسه عن تركها .