الشيخ المحمودي
393
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
واللجاجة والتكاثر ( 23 ) فالفرح مكروه عند الله ( 24 ) والمرح خيلاء ( 25 ) واللجاجة بلاء لمن اضطرته إلى حمل الآثام ( 26 ) والتكاثر لهو ولعب وشغل واستبدال الذي هو أدنى بالذي هو خير . فذلك النفاق ودعائمه وشعبه . والله قاهر فوق عباده ، تعالى ذكره وجل وجهه وأحسن كل شي خلقه ، وانبسطت يداه ووسعت كل شي رحمته ، وظهر أمره وأشرق نوره ، وفاضت بركته واستضاءت حكمته ، وهيمن كتابه وفلجت حجته ( 27 ) وخلص دينه واستظهر سلطانه ، وحقت كلمته ، وأقسطت موازينه ، وبلغت رسله .
--> ( 23 ) وفي رواية تحف العقول الآتية : ( والتكبر ) . ( 24 ) كما قال الله تعالى في الآية : ( 76 ) من سورة القصص : ( ان الله لا يحب الفرحين ) . ( 25 ) الخيلاء - كأمراء ، وبكسر الخاء وفتح الياء - : العجب والكبر . ( 26 ) ومثله في رواية تحف العقول الآتية في المختار : ( 106 ) . ( 27 ) هيمن كتابه : صار مراقبا ومواضبا وميزانا يوزن به الحقائق ، ويعرف به حدها ومرتبتها ، وصدقها وكذبها . و ( فلجت ) : غلبت .