الشيخ المحمودي
392
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
والمماطلة ، وذلك بأن الهيبة ترد عن الحق ، والمماطلة تفرط في العمل حتى يقدم عليه الأجل ، ولولا الامل علم الانسان حسب ما فيه ( 19 ) ولو علم حسب ما هو فيه مات خفاتا من الهول والوجل ( 20 ) والغرة تقصر بالمرء عن العمل . والحفيظة على أربع شعب : على الكبر والفخر والحمية والعصبية ( 21 ) فمن استكبر أدبر عن الحق ، ومن فخر فجر ، ومن حمي أصر على الذنوب . ومن أخذته العصبية جار ، فبئس الامر أمر ، بين ادبار وفجور واصرار وجور على الصراط ( 22 ) . والطمع على أربع شعب : [ على ] الفرح والمرح
--> ( 19 ) الحسب - كالفرس - : القدر . العدد . وفي تحف العقول : ( ولولا الامل علم الانسان حساب ما هو فيه ، ولو علم حساب ما هو فيه مات خفاتا . . . ) . ( 20 ) أي مات بغتة ، والخفات - كغراب - : الموت فجأة . ( 21 ) الحمية : اشتداد القوة الغضبية وثورانها . والعصبية : الأقارب من جهة الأب . الحماية والذب عنهم . والتعصب : المحاماة والمدافعة ، وهي والحمية من توابع الكبر ، وكأن الفرق بينهما : أن الحمية للنفس ، والعصبية للأقارب ، أو الحمية للأهل والعصبية للأقارب . ( 22 ) كذا في الأصل ، وكلمة : ( على ) بمعنى ( عن ) أو مصحفة منها .