الشيخ المحمودي
391
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
يميل بصاحبه ميلا عظيما ، وأن اللبس ظلمات بعضها فوق بعض . فذلك الكفر ودعائمه وشعبه . والنفاق على أربع دعائم : على الهوى والهوينا والحفيظة والطمع ( 17 ) . فالهوى على أربع شعب : على البغي والعدوان والشهوة والطغيان ، فمن بغى كثرت غوائله وتخلى عنه وقصر عليه ( 18 ) . ومن اعتدى لم يؤمن بوائقه ، ولم يسلم قلبه ولم يملك نفسه عن الشهوات ، ومن لم يعدل نفسه في الشهوات خاض في الخبيثات . ومن طغى ضل على عمد بلا حجة . والهوينا على أربع شعب : على الغرة والأمل والهيبة
--> ( 17 ) الهوينا - تصغير الهونى : مؤنث الأهون - من الهون : كون الشئ لينا وعده هينا ، والمراد - هنا - : التهاون في أمر الدين وترك الاهتمام به . والحفيظة : الحمية ، الغضب . ( 18 ) كذا في النسخة ، وفي الخصال : ( فمن بغى كثرت غوائله وعلاته ، ومن اعتدى لم تؤمن بوائقه ولم يسلم قلبه ، ومن لم يعزل نفسه عن الشهوات خاص في الخبيثات ، ومن طغى ضل على غير يقين ولا حجة له ) .