الشيخ المحمودي
231
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
أركان العرش ، وأشرق بضوئه شعاع الشمس . وأطفأ بشعاعه ظلمة الغطش ( 4 ) وفجر الأرض عيونا والقمر نورا ، والنجوم بهورا ( 5 ) ثم علا فتمكن ( 6 ) وخلق فأتقن ، وأقام فتهيمن ( 7 ) فخضعت له نخوة المستكبر ، وطلبت إليه خلقة المتمسكن ( 8 ) . اللهم فبدرجتك الرفيعة ، ومحلتك المنيعة ، وفضلك البالغ ، وسيبك الواسع ( 9 ) أسألك أن تصلي على محمد وآل محمد ، كما دان لك ودعا إلى عبادتك ، وأوفى بعهودك وأنفذ أحكامك ، واتبع أعلامك ( 10 )
--> ( 4 ) الغطش - كفلس - الظلمة . والغطش في العين - كعطش - : شبه العمش : ضعف بصرها . ( 5 ) أي مضيئة ، من قولهم : ( بهرت الشمس - من باب منع - بهرا وبهورا ) : أضأت . ( 6 ) أي فتمكن في العلو والرفعة . ( 7 ) أي وأقام لهم ما يسد خلتهم ويدفع علتهم ثم راقبهم على أعمالهم وحافظ على ما يصدر منهم . ( 8 ) كذا في الأصل ، والنخوة - بالفتح فسكون - : الحماسة . العظمة . الفخر . والخلة - بالفتح - : الفقر والحاجة . والمتمسكن : الذي صار مسكينا أي ذليلا ذا فقر وحاجة . قال المجلسي الأول قدس سره : وفي بعض النسخ : ( خله المتمكن ) أي في الفقر والحاجة . ( 9 ) هذا هو الظاهر ، وفي الأصل : وسبيلك الواسع ) . والسيب : العطاء . ( 10 ) دان لك : خضع وانقاد لك . ويقال : ( أو في فلان بالعهود إيفاءا - ووفي بها - من باب وقي - وفاءا ) : حافظ عليها . أتمها . و ( الاعلام ) : جمع العلم : ما ينصب للاهتداء . والمراد منها - ها هنا - القوانين الدينية التي أسسها الله تعالى لصلاح عباده وكمالهم ، ونصبها لرشدهم واهتدائهم .