الشيخ المحمودي
232
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
عبدك ونبيك وأمينك على عهدك إلى عبادك ، القائم بأحكامك ، ومؤيد من أطاعك وقاطع عذر من عصاك . اللهم فاجعل محمدا صلى الله عليه وآله أجزل من جعلت له نصيبا من رحمتك ، وأنضر من أشرق وجهه بسجال عطيتك ، وأقرب الأنبياء زلفة يوم القيامة عندك ( 11 ) وأوفرهم حظا من رضوانك ، وأكثرهم صفوف أمة في جنانك ، كما لم يسجد للأحجار ، ولم يعتكف للأشجار ، ولم يستحل السباء ولم يشرب الدماء ( 12 ) . اللهم خرجنا إليك حين فاجأتنا المضائق الوعرة ، وألجأتنا المحابس العسرة ( 13 ) وعضتنا علائق الشين ( 14 ) .
--> ( 11 ) ( بسجال عطيتك ) أي بعظام عطاياك وملاء دلاء بركاتك وضروع خيراتك . والسجال - بكسر السين - جمع السجل - بفتحها - : العطاء . ملؤ الدلو من الماء . النصيب . الضرع العظيم والزلفة : القربة وزنا ومعنى . المنزلة . الدرجة . ( 12 ) الكاف في قوله : ( كما ) تعليلية . والسباء - بكسر السين كالسبئية بفتحها - : الخمر . وجميع ما نزه عنه ساحة النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان أهل الجاهلية يرتكبونه . ( 13 ) فاجأتنا : ألم بنا ونزل علينا بغتة ، والمستفاد من شرح المجلسي الثاني أن رواية الصدوق في الفقيه : ( أجأتنا ) : ألجأتنا . ولكن المستفاد من شرح المجلسي الأول انه ورد أيضا في بعض النسخ ( فاجأتنا . والمضائق : جمع المضيقة : ما ضاق من الأمور أو الأماكن . والوعرة : الصعبة . و ( ألجأتنا ) أي جعلتنا مضطرين و ( المحابس ) : جمع المحبس - بكسر الباء - أو المحبسة - يفتحها - : مكان الحبس . ( 14 ) أي أضرتنا واشتدت علينا علائق قبح السمعة وسوء الحال ، من قلة الأغذية وغلائها وموت المواشي ويبس النباتات والأشجار . والكلام على الاستعارة .