الشيخ المحمودي
180
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
محمدا عبده ورسوله ، أرسله بالهدى ودين الحق ليزيح به علتكم ( 3 ) ويوقظ به غفلتكم . واعلموا [ عباد الله ] أنكم ميتون ومبعوثون من بعد الموت ، وموقوفون على أعمالكم ومجزيون بها ، فلا تغرنكم الحياة الدنيا ، فإنها دار بالبلاء محفوفة ، وبالفناء معروفة ، وبالغدر موصوفة ( 4 ) وكل ما فيها إلى زوال ، وهي بين أهلها دول وسجال ! ! ! ( 5 ) لا تدوم أحوالها ، ولن يسلم من شرها نزالها ( 6 ) بينا أهلها منها في رخاء وسرور ، إذ هم منها في بلاء وغرور ! ! ! أحوال مختلفة وتارات متصرفة ( 7 ) العيش فيها مذموم ! ! والرخاء
--> ( 3 ) يقال : أزاح الله العلل إزاحة ) : أزالها . و ( أزحت علته فيما احتاج إليه ) : قضيت حاجته . و ( زاحت العلة - من باب قال - والمصدر كالقول والسحاب - زواحا وزوحا ) : زالت . ( 4 ) وفي النهج : ( وبالغدر معروفة ) . ( 5 ) الدول - بضم الدال وكسرها - : جمع الدولة : ما يتداول ويتناوب فيه بين الناس فيكون مرة لهذا ومرة لذلك . والسجال بكسر السين - جمع السجل - بفتح أوله - : ما يتعارض فيه ويتسابق إليه فيكون تارة نصيب هذا ، وأخرى لذاك . ( 6 ) النزال : جمع نازل كركاب وزارع في جمع راكب وزارع . ( 7 ) أي أحيان ومرات منقلبة غير ثابتة . وهي جمع التأرة مهموزة .