الشيخ المحمودي
129
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
- 36 - ومن كلام له عليه السلام في التوصية بالتقوى وبيان ثمراتها الطيبة وآثارها الحبيبة أوصيكم عباد الله بتقوى الله ، فان تقوى الله منجاة من كل هلكة ، وعصمة من كل ضلالة ، وبتقوى الله فار الفائزون ، وظفر الراغبون ، ونجا الهاربون ، وأدرك الطالبون ، وبتركها خسر المبطلون ( ان الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون ) [ 128 / النحل ] . الله الله عباد الله قبل جفوف الأقلام ، وتصرم الأيام ولزوم الآثام ( 1 ) وقبل الدعوة بالحسرة ، والويل والشقوة ونزول عذاب الله بغتة أو جهرة . أوصيكم عباد الله بتقوى الله الذي ضرب لكم الأمثال
--> ( 1 ) لزوم الآثام كناية عن الموت ، إذ به تجف أقلام الحفظة عن كتابة الاعمال ، وبه تنقضي أيام العمل واتخاذ الزاد ، وبه تلزم الآثام وتبقي غير قابلة للانمحاء والإزالة ، لسد باب التوبة وتدارك ما سلف . ( نهج السعادة ج 3 ) ( م 9 )