الشوكاني
75
نيل الأوطار
المذكوران في الباب وما في معناهما فيها مشروعية دفن الشهيد بما قتل فيه من الثياب ، ونزع الحديد والجلود عنه وكل ما هو آلة حرب . وقد روى زيد بن علي عن أبيه عن جده عن علي أنه قال : ينزع من الشهيد الفرو والخف والقلنسوة والعمامة والمنطقة والسراويل إلا أن يكون أصاب السراويل دم ، وفي إسناده أبو خالد الواسطي والكلام فيه معروف . وقد روى ذلك أحمد بن عيسى في أماليه من طريق الحسين بن علوان عن أبي خالد المذكور عن زيد بن علي ، والحسين بن علوان متكلم فيه أيضا ، والظاهر أن الامر بدفن الشهيد بما قتل فيه من الثياب للوجوب . قوله : وجعل يدفن في القبر الخ ، قد تقدم الكلام على هذا في باب ترك غسل الشهيد . باب تطييب بدن الميت وكفنه إلا المحرم عن جابر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إذا أجمرتم الميت فأجمروه ثلاثا رواه أحمد . عن ابن عباس قال : بينما رجل واقف مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعرفة إذ وقع عن راحلته فوقصته ، فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال : اغسلوه بماء وسدر وكفنوه في ثوبيه ولا تحنطوه ولا تخمروا رأسه فإن الله تعالى يبعثه يوم القيامة ملبيا رواه الجماعة . وللنسائي عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : اغسلوا المحرم في ثوبيه اللذين أحرم فيهما واغسلوه بماء وسدر وكفنوه في ثوبيه ولا تمسوه بطيب ولا تخمروا رأسه فإنه يبعث يوم القيامة محرما . حديث جابر أخرجه أيضا البيهقي والبزار قيل : ورجاله رجال الصحيح ، وأخرج نحوه أحمد بن حنبل أيضا عن جابر مرفوعا بلفظ : إذا أجمرتم الميت فأوتروا . قوله : إذا أجمرتم الميت أي بخرتموه وفيه استحباب تبخير الميت ثلاثا . قوله : بينما رجل قال في الفتح : لم أقف في شئ من الطرق على تسمية المحرم المذكور ، ووهم بعض المتأخرين فزعم أن اسمه واقد بن عبد الله ، وعزاه إلى ابن قتيبة في ترجمة عمر من كتاب المغازي ، وسبب الوهم أن ابن قتيبة لما ذكر ترجمة عمر ذكر أولاده