الشوكاني

7

نيل الأوطار

الخوف ، فصلى ببعض أصحابه ركعتين ثم سلم ، ثم تأخروا ، وجاء الآخرون فكانوا في مقامهم ، فصلى بهم ركعتين ثم سلم ، فصار للنبي صلى الله عليه وآله أربع ركعات ، وللقوم ركعتان ركعتان رواه أحمد والنسائي وأبو داود وقال : وكذلك رواه يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة ، عن جابر ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : وكذلك قال سليمان اليشكري ، عن جابر ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم . رواية الحسن عن جابر أخرجها أيضا ابن خزيمة ، وروايته عن أبي بكرة أخرجها أيضا ابن حبان والحاكم والدارقطني ، وأعلها ابن القطان بأن أبا بكرة بعد وقوع صلاة الخوف بمدة . قال الحافظ : وهذه ليست بعلة ، فإنه يكون مرسل صحابي . وحديث جابر وأبي بكرة يدلان على أن من صفات صلاة الخوف أن يصلي الامام بكل طائفة ركعتين ، فيكون مفترضا في ركعتين ومتنفلا في ركعتين قال النووي : وبهذا قال الشافعي ، وحكوه عن الحسن البصري ، وادعى الطحاوي أنه منسوخ ولا تقبل دعواه ، إذ لا دليل لنسخه انتهى . وهكذا ادعى نسخ هذه الكيفية الإمام المهدي في البحر فقال : قلنا منسوخ أو في الحضر انتهى . والحامل له وللطحاوي على ذلك أنهما لا يقولان بصحة صلاة المفترض خلف المتنفل ، وقد قدمنا الاستدلال على صحة ذلك بما فيه كفاية . قال أبو داود في السنن : وكذلك المغرب يكون للامام ست ركعات وللقوم ثلاث انتهى . وهو قياس صحيح . نوع آخر عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : صليت مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم صلاة الخوف عام غزوة نجد فقام إلى صلاة العصر ، فقامت معه طائفة وطائفة أخرى مقابل العدو وظهورهم إلى القبلة فكبر فكبروا جميعا الذين معه والذين مقابل العدو ثم ركع ركعة واحدة وركعت الطائفة التي معه ، ثم سجد فسجدت الطائفة التي تليه والآخرون قيام مقابلي العدو ، ثم قام وقامت الطائفة التي معه فذهبوا إلى العدو فقابلوهم وأقبلت الطائفة التي كانت مقابل العدو فركعوا وسجدوا ورسول الله صلى