الشوكاني
8
نيل الأوطار
الله عليه وآله وسلم كما هو ، ثم قاموا ، فركع ركعة أخرى وركعوا معه ، وسجد وسجدوا معه ، ثم أقبلت الطائفة التي كانت مقابل العدو فركعوا وسجدوا ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قاعد ومن معه ، ثم كان السلام فسلم وسلموا جميعا ، فكان لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ركعتان ، ولكل طائفة ركعتان رواه أحمد وأبو داود والنسائي . الحديث سكت عنه أبو داود والمنذري ورجال إسناده ثقات عند أبي داود والنسائي ، وساقه أبو داود أيضا من طريق أخرى عن أبي هريرة ، وفي إسنادها محمد بن إسحاق وفيه مقال مشهور إذا لم يصرح بالتحديث وقد عنعن ههنا ( والحديث ) فيه أن من صفة صلاة الخوف أن تدخل الطائفتان مع الامام في الصلاة جميعا ، ثم تقوم إحدى الطائفتين بإزاء العدو وتصلي معه إحدى الطائفتين ركعة ثم يذهبون فيقومون في وجاه العدو ، ثم تأتي الطائفة الأخرى فتصلي لنفسها ركعة والامام قائم ، ثم يصلي بهم الركعة التي بقيت معه ، ثم تأتي الطائفة القائمة في وجاه العدو فيصلون لأنفسهم ركعة والامام قاعد ثم يسلم الامام ويسلمون جميعا . وقد روى أبو داود في سننه عن عائشة في هذه القصة أنها قالت : كبر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وكبرت الطائفة الذين صفوا معه ، ثم ركع فركعوا ، ثم سجد فسجدوا ، ثم رفع فرفعوا ، ثم مكث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جالسا ثم سجدوا هم لأنفسهم الثانية ، ثم قاموا فنكصوا على أعقابهم يمشون القهقرى حتى قاموا من ورائهم ، وجاءت الطائفة الأخرى فقاموا فكبروا ثم ركعوا لأنفسهم ، ثم سجد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فسجدوا معه ، ثم قام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وسجدوا لأنفسهم الثانية ، ثم قامت الطائفتان جميعا فصلوا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فركع فركعوا ثم سجد فسجدوا جميعا ، ثم عاد فسجد الثانية وسجدوا معه سريعا كأسرع الاسراع ، ثم سلم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وسلموا فقام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقد شاركه الناس في الصلاة كلها . وفي إسناده أيضا محمد بن إسحاق أيضا ولكنه صرح بالتحديث ، وهذه الصفة ينبغي أن تكون صفة ثانية من صفات صلاة الخوف غير الصفة التي في حديث أبي هريرة لمخالفتها لها في هيئات كثيرة .