الشوكاني
6
نيل الأوطار
وسلم وركعنا جميعا ، ثم رفع رأسه من الركوع ورفعنا جميعا ، ثم انحدر بالسجود والصف الذي يليه الذي كان مؤخرا في الركعة الأولى ، وقام الصف المؤخر في نحر العدو ، فلما قضى النبي صلى الله عليه وآله وسلم السجود بالصف الذي يليه انحدر الصف المؤخر بالسجود فسجدوا ، ثم سلم النبي صلى الله عليه وآله وسلم وسلمنا جميعا رواه أحمد ومسلم وابن ماجة . والنسائي . وروى أحمد وأبو داود والنسائي هذه الصفة من حديث أبي عياش الزرقي وقال : فصلاها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مرتين : مرة بعسفان ومرة بأرض بني سليم . الحديث الثاني رجال إسناده عند أبي داود والنسائي رجال الصحيح . وفي الحديثين أن صلاة الطائفتين من الامام جميعا واشتراكهم في الحراسة ومتابعته في جميع أركان الصلاة إلا السجود ، فتسجد معه طائفة وتنتظر الأخرى حتى تفرغ الطائفة الأولى ثم تسجد ، وإذا فرغوا من الركعة الأولى تقدمت الطائفة المتأخرة مكان الطائفة المتقدمة وتأخرت المتقدمة . قال النووي : وبهذا الحديث قال الشافعي وابن أبي ليلى وأبو يوسف : إذا كان العدو في جهة القبلة قال : ويجوز عند الشافعي تقدم الصف الثاني وتأخر الأول كما في رواية جابر ، ويجوز بقاؤهما على حالهما كما هو ظاهر حديث ابن عباس انتهى . قوله : مرة بعسفان أشار البخاري إلى أن صلاة جابر مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم كانت بذات الرقاع كما سيأتي ، ويجمع بتعداد الواقعة وحضور جابر في الجميع . نوع آخر عن جابر رضي الله عنه قال : كنا مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم بذات الرقاع وأقيمت الصلاة ، فصلى بطائفة ركعتين ثم تأخروا ، وصلى بالطائفة الأخرى ركعتين ، فكان للنبي صلى الله عليه وآله وسلم أربع وللقوم ركعتان متفق عليه . وللشافعي والنسائي عن الحسن عن جابر : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم صلى بطائفة من أصحابه ركعتين ثم سلم ، ثم صلى بآخرين ركعتين ثم سلم . عن الحسن عن أبي بكرة رضي الله عنه قال : صلى بنا النبي صلى الله عليه وآله وسلم صلاة