الشوكاني

297

نيل الأوطار

لهذه الزيادة أصلا ، وقد حكي عن الشافعي أنه لا يجب عليه القضاء ، واستدل له بأنه لم يقع التصريح في الصحيحين بالقضاء ، ويجاب بأن عدم الذكر له في الصحيحين لا يستلزم العدم ، وقد ثبت عند غيرهما كما تقدم . وظاهر إطلاق اليوم عدم اشتراط الفورية . باب كراهة الوصال عن ابن عمر : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن الوصال فقالوا : إنك تفعله ، فقال : إني لست كأحدكم إني أظل يطعمني ربي ويسقيني . وعن أبي هريرة : عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : إياكم والوصال ، فقيل : إنك تواصل ، قال : إني أبيت يطعمني ربي ويسقيني ، فأكلفوا من العمل ما تطيقون . وعن عائشة قالت : نهاهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن الوصال رحمة لهم فقالوا : إنك تواصل ، قال : إني لست كهيئتكم إني يطعمني ربي ويسقيني متفق عليهن . وعن أبي سعيد : أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : لا تواصل فأيكم أراد أن يواصل فليواصل حتى السحر ، قالوا : إنك تواصل يا رسول الله ، قال : لست كهيئتكم إني أبيت لي مطعم يطعمني وساق يسقيني رواه البخاري وأبو داود . وفي الباب عن أنس عند الشيخين . وعن بشير بن الخصاصية عند أحمد بلفظ : أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن الوصال وقال : إنما يفعل ذلك النصارى وأخرجه أيضا الطبراني وسعيد بن منصور وعبد بن حميد ، قال في الفتح : إسناده صحيح . وعن أبي ذر عند الطبراني في الأوسط . وعن رجل من الصحابة عند أبي داود وغيره ، قال في الفتح : وإسناده صحيح بلفظ : نهى النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن الحجامة والمواصلة ولم يحرمهما وقد تقدم . قوله : يطعمني ربي ويسقيني قال في الفتح : اختلف في معناه فقيل : هو على حقيقته وأنه صلى الله عليه وآله وسلم كان يؤتى بطعام وشراب من عند الله كرامة له في ليالي صيامه ، وتعقبه ابن بطال ومن تبعه بأنه لو كان كذلك لم يكن مواصلا ، وبأن قوله أظل يدل على وقوع ذلك في النهار ، وأجيب بأن الراجح من الروايات لفظ أبيت دون أظل ، وعلى تقدير الثبوت فليس حمل الطعام والشراب على المجاز بأولى من حمل