الشوكاني

29

نيل الأوطار

قوله : قوة لنا وبلاغا إلى حين أي اجعله سببا لقوتنا ومده لنا مدا طويلا . قوله : ثم رفع يديه الخ فيه استحباب المبالغة في رفع اليدين عند الاستسقاء ، وسيأتي حديث أنس أنه صلى الله عليه وآله وسلم كان لا يرفع يديه في شئ من دعائه إلا في الاستسقاء . قوله : ثم حول إلى الناس ظهره فيه استحباب استقبال الخطيب عند تحويل الرداء القبلة ، والحكمة في ذلك التفاؤل بتحولة عن الحالة التي كان عليها ، وهي المواجهة للناس إلى الحالة الأخرى ، وهي استقبال القبلة واستدبارهم ليتحول عنهم الحال الذي هم فيه وهو الجدب ، بحال آخر وهو الخصب . قوله : وقلب أو حول رداءه سيأتي الكلام على تحويل الرداء في الباب الذي عقده المصنف لذلك . قوله : ونزل فصلى ركعتين فيه استحباب الصلاة في الاستسقاء ، وسيأتي الكلام على ذلك . قوله : إلى الكن بكسر الكاف وتشديد النون . قال في القاموس : الكن وقاء كل شئ وستره كالكنة والكنان بكسرهما ، والبيت الجمع أكنان . وأكنة انتهى . قوله : حتى بدت نواجذه النواجذ على ما ذكره صاحب القاموس أقصى الأضراس وهي أربعة ، أو هي الأنياب أو التي تلي الأنياب ، أو هي الأضراس كلها ، جمع ناجذ ، والنجذ شدة العض بها انتهى . باب صفة صلاة الاستسقاء وجوازها قبل الخطبة وبعدها عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : خرج نبي الله صلى الله عليه وآله وسلم يوما يستسقي فصلى بنا ركعتين بلا أذان ولا إقامة ، ثم خطبنا ودعا الله عز وجل وحول وجهه نحو القبلة رافعا يديه ، ثم قلب رداءه فجعل الأيمن على الأيسر والأيسر على الأيمن رواه أحمد وابن ماجة . وعن عبد الله بن زيد رضي الله عنه قال : خرج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى المصلى فاستسقى وحول رداءه حين استقبل القبلة وبدأ بالصلاة قبل الخطبة ثم استقبل القبلة فدعا رواه أحمد . وعنه أيضا قال : رأيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم يوم خرج يستسقي قال : فحول إلى الناس ظهره واستقبل القبلة يدعو ، ثم حول رداءه ثم صلى ركعتين جهر فيهما بالقراءة رواه أحمد والبخاري وأبو داود والنسائي . ورواه مسلم ولم يذكر الجهر بالقراءة .