الشوكاني
275
نيل الأوطار
الثاني ) فيه دليل على أنه يجب الامساك على من أسلم في نهار رمضان ، ويلحق به من تكلف أفاق من الجنون أو زال عذره المانع من الصوم ، وأنه يجب عليه القضاء لذلك اليوم ، وإن لم يكن مخاطبا بالصوم في أوله . قال في الفتح : وعلى تقدير أن لا يثبت هذا الحديث في الامر بالقضاء فلا يتعين القضاء ، لأن من لم يدرك اليوم بكماله لا يلزمه القضاء ، كمن بلغ أو أسلم في أثناء النهار . قال المصنف رحمه الله تعالى بعد أن ساق حديث الربيع وما بعده ما لفظه : وهذا حجة في أن صوم عاشوراء كان واجبا ، وإن الكافر إذا أسلم أو بلغ الصبي في أثناء يومه لزمه إمساكه وقضاؤه ، ولا حجة فيه على سقوط تبييت النية ، لأن صومه إنما لزمهم في أثناء اليوم انتهى . وقد قدمنا الكلام على جميع هذه الأطراف . أبواب ما يبطل الصوم وما يكره وما يستحب باب ما جاء في الحجامة عن رافع بن خديج قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : أفطر الحاجم والمحجوم رواه أحمد والترمذي . ولأحمد وأبي داود وابن ماجة من حديث ثوبان وحديث شداد بن أوس مثله . ولأحمد وابن ماجة من حديث أبي هريرة مثله . ولأحمد من حديث عائشة وحديث أسامة بن زيد مثله . وعن ثوبان : أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أتى على رجل يحتجم في رمضان فقال : أفطر الحاجم والمحجوم . وعن الحسن عن معقل بن سنان الأشجعي أنه قال : مر علي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأنا أحتجم في ثمان عشرة ليلة خلت من شهر رمضان فقال : أفطر الحاجم والمحجوم رواهما أحمد وهما دليل على أن من فعل ما يفطر جاهلا يفسد صومه بخلاف الناسي . قال أحمد : أصح حديث في هذا الباب حديث رافع بن خديج . وقال ابن المديني : أصح شئ في هذا الباب حديث ثوبان وشداد بن أوس . حديث رافع أخرجه ابن حبان والحاكم وصححاه ، قال الترمذي : ذكر عن أحمد