الشوكاني

276

نيل الأوطار

أنه قال : هذا أصح شئ في هذا الباب . وبالغ أبو حاتم فقال : هو عندي من طريق رافع باطل . وعن يحيى بن معين أنه قال : هو أضعف أحاديث الباب . وحديث ثوبان أخرجه أيضا النسائي وابن حبان والحاكم . وروي عن أحمد أنه قال : هو أصح ما روي في الباب ، وكذا قال الترمذي عن البخاري ، وصححه البخاري تبعا لعلي بن المديني ، نقله الترمذي في العلل . وحديث شداد بن أوس أخرجه أيضا النسائي وابن خزيمة وابن حبان وصححاه ، وصححه أيضا أحمد والبخاري وعلي بن المديني . وحديث أبي هريرة أخرجه أيضا النسائي من طريق عبد الله بن بشير عن الأعمش عن أبي صالح عنه ، وله طريق أخرى عن شقيق بن ثور عن أبيه عنه . وحديث عائشة أخرجه أيضا النسائي وفيه ليث بن أبي سليم وهو ضعيف . وحديث أسامة أخرجه أيضا النسائي وفيه اختلاف . وحديث ثوبان الآخر أخرجه أيضا النسائي وهو أحد ألفاظ حديثه المشار إليه أولا . وحديث معقل بن سنان في إسناده عطاء بن السائب وقد اختلط ، ورواه الطبراني في الكبير ، وأخرجه أيضا النسائي وذكر الاختلاف فيه . ( وفي الباب ) عن أبي موسى عند النسائي والحاكم وصححه علي بن المديني . وقال النسائي : رفعه خطأ ، والموقوف أخرجه ابن أبي شيبة وعلقه البخاري ووصله أيضا بدون ذكر أفطر الحاجم والمحجوم له . وعن بلال عند النسائي . وعن علي عند النسائي أيضا . قال علي ابن المديني : اختلف فيه على الحسن . وعن أنس وجابر وابن عمر وسعد بن أبي وقاص وأبي يزيد الأنصاري وابن مسعود عند ابن عدي في الكامل والبزار وغيرهما . ( وقد استدل ) بأحاديث الباب القائلون بفطر الحاجم والمحجوم له ، ويجب عليهما القضاء ، وهم علي وعطاء والأوزاعي وأحمد وإسحاق وأبو ثور وابن خزيمة وابن المنذر وأبو الوليد النيسابوري وابن حبان ، حكاه عن هؤلاء الجماعة صاحب الفتح ، وصرح بأنهم يقولون إنه يفطر الحاجم والمحجوم له ، وهو يرد ما قاله المهدي في البحر ، وتبعه المغربي في شرح بلوغ المرام وصاحب ضوء النهار من أنه لم يقل أحد من العلماء بأن الحاجم يفطر . ومن القائلين بأنه يفطر الحاجم والمحجوم له أبو هريرة وعائشة ، قال الزعفراني : إن الشافعي علق القول به على صحة الحديث ، وبذلك قال الداودي من المالكية . وذهب الجمهور إلى أن الحجامة لا تفسد الصوم ، وحكاه في البحر عن جماعة من الصحابة منهم علي وابنه الحسن ، وأنس ، وأبو سعيد الخدري ، وزيد بن