الشوكاني
211
نيل الأوطار
بالذهب والفضة . وقال الجمهور : لا يختص واختاره ابن المنذر . قوله : القبلية منسوبة إلى قبل بفتح القاف والباء ، وهي ناحية من ساحل البحر بينها وبين المدينة خمسة أيام . والفرع موضع بين نخلة والمدينة . ( والحديث ) الأول يدل على أن زكاة الركاز الخمس على الخلاف السابق في تفسيره . قال ابن دقيق العيد : ومن قال من الفقهاء إن في الركاز الخمس إما مطلقا أو في أكثر الصور فهو أقرب إلى الحديث انتهى . وظاهره سواء كان الواجد له مسلما أو ذميا ، وإلى ذلك ذهب الجمهور فيخرج الخمس ، وعند الشافعي لا يؤخذ منه شئ ، واتفقوا على أنه لا يشترط فيه الحول ، بل يجب إخراج الخمس في الحال ، وإلى ذلك ذهبت العترة . قال في الفتح : وأغرب ابن العربي في شرح الترمذي فحكى عن الشافعي الاشتراط ، ولا يعرف ذلك في شئ من كتبه ولا كتب أصحابه . ومصرف هذا الخمس مصرف خمس الفئ عند مالك وأبي حنيفة والجمهور ، وعند الشافعي مصرف الزكاة ، وعن أحمد روايتان . وظاهر الحديث عدم اعتبار النصاب ، وإلى ذلك ذهبت الحنفية والعترة ، وقال مالك وأحمد وإسحاق : يعتبر لقوله صلى الله عليه وآله وسلم : ليس فيما دون خمس أواق صدقة وقد تقدم ، وأجيب بأن الظاهر من الصدقة الزكاة فلا تتناول الخمس وفيه نظر . قوله : فتلك المعادن لا يؤخذ منها إلا الزكاة فيه دليل لمن قال : إن الواجب في المعادن الزكاة وهي ربع العشر كالشافعي وأحمد وإسحاق ، ومن أدلتهم أيضا قوله صلى الله عليه وآله وسلم : في الرقة ربع العشر ويقاس غيرها عليها . وذهبت العترة والحنفية والزهري وهو قول للشافعي إلى أنه يجب فيه الخمس لأنه يصدق عليه اسم الركاز ، وقد تقدم الخلاف في ذلك . أبواب إخراج الزكاة باب المبادرة إلى إخراجها عن عقبة بن الحرث قال : صلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم العصر فأسرع ثم دخل البيت فلم يلبث أن خرج فقلت أو قيل له فقال : كنت خلفت في البيت تبرا من الصدقة فكرهت أن أبيته فقسمته رواه البخاري . وعن عائشة قالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : ما خالطت الصدقة مالا قط إلا أهلكته