الشوكاني

190

نيل الأوطار

وابنتا لبون حتى تبلغ تسعا وثمانين ومائة ، فإذا كانت تسعين ومائة ففيها ثلاث حقاق وابنة لبون حتى تبلغ تسعا وتسعين ومائة ، فإذا كانت مائتين ففيها أربع حقاق أو خمس بنات لبون أي السنين وجدت أخذت رواه أبو داود . الحديث أخرج المرفوع منه أيضا الدارقطني والحاكم والبيهقي ، ويقال : تفرد بوصله سفيان بن حسين وهو ضعيف في الزهري خاصة ، والحفاظ من أصحاب الزهري لا يصلونه ، رواه أبو داود والدارقطني والحاكم عن أبي كريب عن ابن المبارك عن يونس عن الزهري قال : هذه نسخة كتاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الذي كتب في الصدقة وهي عند آل عمر . قال ابن شهاب : أقرأنيها سالم بن عبد الله بن عمر فوعيتها على وجهها ، وهي التي انتسخ عمر بن عبد العزيز من عبد الله وسالم ابني عبد الله بن عمر فذكر الحديث ، وقال البيهقي : تابع سفيان بن حسين على وصله سليمان بن كثير ، وأخرجه أيضا ابن عدي من طريقه ، ولكنه كما قال الحافظ : لين في الزهري ، وقد اتفق الشيخان على إخراج حديث سليمان بن كثير والاحتجاج به . وأخرج مسلم حديث سفيان بن حسين واستشهد به البخاري ، قال الترمذي في كتاب العلل : سألت البخاري عن هذا الحديث فقال : أرجو أن يكون محفوظا وسفيان بن حسين صدوق انتهى . وضعف ابن معين هذا الحديث وقال : تفرد به سفيان بن حسين ، ولم يتابع سفيان أحد عليه ، وسفيان ثقة دخل مع يزيد بن المهلب خراسان وأخذوا عنه . وفي رواية للدارقطني في هذا الحديث : إن في خمس وعشرين خمس شياه وضعفها لأنها من طريق سليمان بن أرقم عن الزهري وهو ضعيف . واعلم أن المرفوع من هذا الحديث وهو بعض من حديث أنس السابق وقد تقدم شرحه . قوله : ففيها بنتا لبون وحقة الحقة عن خمسين وبنتا اللبون عن ثمانين ، وكذلك إذا بلغت مائة وأربعين ففيها حقتان عن مائة ، وبنت لبون عن أربعين ، وإذا بلغت مائة وخمسين ففيها ثلاث حقاق عن كل خمسين حقة ، وإذا بلغت مائة وستين ففيها أربع بنات لبون عن كل أربعين واحدة ، وإذا بلغت مائة وسبعين ففيها ثلاث بنات لبون عن مائة وعشرين ، وحقة عن خمسين ، وإذا بلغت مائة وثمانين ففيها حقتان عن مائة وابنتا لبون عن ثمانين ، وإذا بلغت مائة وتسعين ففيها ثلاث حقاق عن مائة وخمسين وبنت لبون عن أربعين ، وإذا بلغت مائتين ففيها أربع حقاق عن كل خمسين حقة أو خمس بنات لبون عن كل أربعين واحدة ، وهذا لا يخالف ما تقدم في حديث أنس لأن قوله فيه :