الشوكاني
139
نيل الأوطار
ولا يجيب ، ثم يقول : يا فلان ابن فلانة فإنه يستوي قاعدا ، ثم يقول : يا فلان ابن فلانة فإنه يقول : أرشدنا يرحمك الله ، ولكن لا تشعرون ، فليقل : أذكر ما خرجت عليه من الدنيا شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله ، وأنك رضيت بالله ربا ، وبالإسلام دينا ، وبمحمد نبيا ، وبالقرآن إماما ، فإن منكرا ونكيرا يأخذ كل واحد بيد صاحبه ويقول : انطلق بنا ما يقعدنا عند من لقن حجته ، فقال رجل : يا رسول الله ، فإن لم يعرف أمه ؟ قال : ينسبه إلى أمه حواء ، يا فلان ابن حواء قال الحافظ في التلخيص وإسناده صالح ، وقد قواه الضياء في أحكامه . وفي إسناده سعيد الأزدي بيض له أبو حاتم ، وقال الهيثمي بعد أن ساقه في إسناده جماعة لم أعرفهم انتهى . وفي إسناد أيضا عاصم بن عبد الله وهو ضعيف . قال الأثرم : قلت لأحمد : هذا الذي يصنعونه إذا دفن الميت يقف الرجل ويقول : يا فلان ابن فلانة ، قال : ما رأيت أحدا يفعله ، إلا أهل الشام حين مات أبو المغيرة ، روى فيه عن أبي بكر بن أبي مريم عن أشياخهم أنهم كانوا يفعلونه ، وكان إسماعيل بن عياش يرويه يشير إلى حديث أبي أمامة انتهى . وقد استشهد في التلخيص لحديث أبي أمامة بالأثر الذي رواه سعيد بن منصور وذكر له شواهد أخر خارجة عن البحث لا حاجة إلى ذكرها . قوله : إذا فرغ من دفن الميت الخ فيه مشروعية الاستغفار للميت عند الفراغ من دفنه ، وسؤال التثبيت له لأنه يسأل في تلك الحال ، وفيه دليل على ثبوت حياة القبر ، وقد وردت بذلك أحاديث كثيرة بلغت حد التواتر ، وفيه أيضا دليل على أن الميت يسأل في قبره ، وقد وردت به أيضا أحاديث صحيحة في الصحيحين وغيرهما ، وورد أيضا ما يدل على أن السؤال في القبر مختص بهذه الأمة ، كما في حديث زيد بن ثابت عند مسلم أن هذه الأمة تبتلى في قبورها ، وبذلك جزم الحكيم الترمذي . وقال ابن القيم : السؤال عام للأمة وغيرها ، وليس في الأحاديث ما يدل على الاختصاص . قوله : وعن راشد وضمرة هما تابعيان قديمان ، وكذلك حكيم بن عمير وكل الثلاثة من حمص . قوله : كانوا يستحبون ظاهره أن المستحب لذلك الصحابة الذين أدركوهم ، وقد ذهب إلى استحباب ذلك أصحاب الشافعي . باب النهي عن اتخاذ المساجد والسرج في المقبرة عن أبي هريرة : أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : قاتل