الشوكاني
13
نيل الأوطار
أبواب صلاة الكسوف باب النداء لها وصفتها عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنه قال : لما كسفت الشمس على عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم نودي أن الصلاة جامعة ، فركع النبي صلى الله عليه وآله وسلم ركعتين في سجدة ثم قام فركع ركعتين في سجدة ، ثم جلي عن الشمس ، قالت عائشة : ما ركعت ركوعا قط ولا سجدت سجودا قط كان أطول منه . وعن عائشة رضي الله عنها قالت : خسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فبعث مناديا الصلاة جامعة فقام فصلى أربع ركعات في ركعتين وأربع سجدات . وعن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت : خسفت الشمس في حياة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فخرج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى المسجد فقام فكبر وصف الناس وراءه فاقترأ قراءة طويلة ، ثم كبر فركع ركوعا طويلا هو أدنى من القراءة الأولى ، ثم رفع رأسه فقال : سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد ، ثم قام فاقترأ قراءة طويلة هي أدنى من القراءة الأولى ، ثم كبر فركع ركوعا هو أدنى من الركوع الأول ثم قال : سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد ، ثم سجد ثم فعل في الركعة الأخرى مثل ذلك ، حتى استكمل أربع ركعات وأربع سجدات ، وانجلت الشمس قبل أن ينصرف ، ثم قام فخطب الناس فأثنى على الله بما هو أهله ثم قال : إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله عز وجل لا ينخسفان لموت أحد ولا لحياته ، فإذا رأيتموهما فافزعوا إلى الصلاة . وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال : خسفت الشمس فصلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقام قياما طويلا نحوا من سورة البقرة ، ثم ركع ركوعا طويلا ، ثم رفع فقام قياما طويلا وهو دون القيام الأول ، ثم ركع ركوعا طويلا وهو دون الركوع الأول ، ثم سجد ، ثم قام قياما طويلا وهو دون القيام الأول ، ثم ركع ركوعا طويلا وهو دون الركوع الأول ، ثم رفع فقام قياما طويلا وهو دون القيام الأول ، ثم ركع ركوعا طويلا وهو دون الركوع الأول ،