الشيخ المحمودي

89

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

- 174 - ومن كلام له عليه السلام كلم به بعض أكابر أصحابه لما أشاروا عليه بالتعجيل في الذهاب إلى الشام لقطع جذور الفساد من بين المسلمين قال ابن عساكر : قال الكلبي : وكان علي استشار الناس [ في الذهاب إلى الشام والقتال مع معاوية ] فأشاروا عليه بالمقام بالكوفة غير الأشتر ، وعدي بن حاتم ، وشريح بن هانئ الحارثي ، وهانئ بن عروة المرادي ( 1 ) فإنهم قالوا لعلي : إن الذين أشاروا عليك بالمقام بالكوفة إنما خوفوك حرب الشام ، وليس في حربهم شئ أخوف من الموت وإياه نريد ! ! ! فدعا علي الأشتر وعديا وشريحا وهانئا فقال : إن استعدادي لحرب [ أهل ] الشام وجرير بن عبد الله عند القوم ، صرف لهم عن خير إن أرادوه ، ولكني قد أرسلت رسولا فوقت لرسولي وقتا لا يقيم بعده [ إلا أن يكون

--> ( 1 ) وفي كتاب الفتوح : هانئ بن عروة المذحجي . . .