الشيخ المحمودي
662
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
لخدودهم وأتعس جدودهم وجعل دائرة السوء عليهم ، وبقيت طائفة تحدث في الإسلام أحداثا ، تعمل بالهوى وتحكم بغير الحق ، ليست بأهل لما ادعت ، وهم إذا قيل لهم تقدموا قدما تقدموا ، وإذا قيل لهم أقبلوا [ أقبلوا ] ( 1 ) لا يعرفون الحق كمعرفتهم الباطل ، ولا يبطلون الباطل كإبطالهم الحق ، أما إني قد سئمت من عتابكم وخطابكم فبينوا لي ما أنتم فاعلون ، فإن كنتم شاخصين معي إلى عدوي فهو ما أطلب وأحب ، وإن كنتم غير فاعلين فاكشفوا لي عن أمركم أرى رأيي ، فوالله لئن لم تخرجوا معي بأجمعكم إلى عدوكم فتقاتلوهم حتى يحكم الله بيننا وبينهم وهو خير الحاكمين لأدعون الله عليكم ثم لأسيرن إلى عدوكم ولو لم يكن معي إلا عشرة ! ! ! أأجلاف أهل الشام وأعرابها أصبر
--> ( 2 ) يقال : ( قدم علي قرنه - من باب نصر ومنع - قدما - كقفلا وفلسا - وقدوما ) : اجترء عليه . وعلى الأمر : شجع . والقدم - كعنق - : المضي في الأمر جريئا يقال : ( مضى قدما ) أي لم يعرج على شئ ولم ينثن . ويوسف به المذكر والمؤنث .