الشيخ المحمودي
663
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
على نصره الضلال ؟ وأشد اجتماعا على الباطل منكم على هداكم وحقكم ؟ ! ! ما بالكم ؟ ما دواؤكم ؟ إن القوم أمثالكم لا ينشرون إن قتلوا إلى يوم القيامة . فقام إليه سعيد بن قيس الهمداني فقال : يا أمير المؤمنين أؤمرنا بأمرك والله ما يكبر جزعنا على عشائرنا إن هلكت ، ولا على أموالنا إن نفدت في طاعتك ومؤازرتك . وقام إليه زياد بن خصفة فقال : يا أمير المؤمنين أنت والله أحق من استقامت له طاعتنا وحسنت مناصحتنا وهل ندخر طاعتنا بعدك لأحد مثلك ؟ مرني بما أحببت مما تمتحن به طاعتي . وقام إليه سويد بن الحرث التيمي من تيم الرباب ، فقال : يا أمير المؤمنين مر الرؤساء من شيعتك فليجمع كل امرئ منهم أصحابه فيحثهم على الخروج معك ، وليقرأ عليهم القرآن ويخوفهم عواقب الغدر والعصيان ، ويضم إليه من أطاعه وليأخذهم بالشخوص . فلقي الناس بعضهم بعضا وتعاذلوا وتلاوموا وذكروا ما يخافون من استجابة دعائه عليهم إن دعا ، فأجمع رأي الناس على الخروج ، وبايع حجر ابن عدي أربعة آلاف من الشيعة على الموت ، وبايع زياد بن خصفة البكري نحو من ألفي رجل ، وبايع معقل بن قيس نحو من ألفي رجل وبايع عبد الله بن وهب السمني [ كذا ] نحو من ألف رجل ، وأتي زياد بن خصفة عليا فقال له : أرى الناس مجتمعين على المسير معك فاحمد الله يا أمير المؤمنين . فحمد الله ثم قال : ألا تدلوني على رجل حسيب صليب يحشر الناس علينا من السواد