الشيخ المحمودي
648
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
قلبه ويذهل عقله من رعد يقرع القلوب ، وبرق يخطف العيون . سبحانك خالقا معبودا ، وسبحانك بحسن بلائك عند خلقك محمودا ( 11 ) وسبحانك جعلت دارا وجعلت [ فيها ] مائدة : مطعما وشرابا ، وأزواجا وخدما ، وقصورا وعيونا ، ثم أرسلت داعيا يدعو إليها ، فلا الداعي أجابوا ، ولا فيما رغبت رغبوا ، ولا إلى ما شوقت اشتاقوا ! ! ! أقبلوا على جيفة يأكلون ولا يشبعون ! ! ! [ قد ] افتضحوا بأكلها ، واصطلحوا على حبها ، وأعمت أبصار صالحي زمانها [ و ] في قلوب فقهائهم من عشقها [ ما ] أغشى حبها بصره وأمرض قلبه وأمات لبه ، فهو عبد لها ، وعبد لمن في يده شئ منها ، حيثما زالت الدنيا زال إليها ، وحيثما أقبلت أقبل عليها ، لا ينزجر من الله بزاجر ولا يتعظ بموعظة ، فسبحان
--> ( 11 ) كذا في الأصل .