الشيخ المحمودي
649
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
الله كيف [ بهم ] إذا فجأهم الأمور ، ونزل بهم المقدور ، ففارقوا الدور ( 12 ) وصاروا إلى القبور ، وحشروا إلى دار دانت لهم فيها دواهي الأمور ( 13 ) ، فعلم كل عبد منهم أنه كان مغرورا مخدوعا ، اجتمعت عليهم خلتان : سكرة الموت وحسرة الفوت ، فاغبرت لها وجوههم وتغيرت لها ألوانهم وفترت لها أطرافهم ( 14 ) وحركوا لمخرج أرواحهم أيديهم ، وعرقت لها جباههم ثم ازداد الموت فيهم فحيل بينهم وبين منطقهم وإنهم يديرون ( 15 ) أبصارهم في أهليهم بنظر
--> ( 12 ) هذا هو الظاهر ، وفي النسخة : ( ونزل به المقدور ، ففارقوا الدار ) . ( 13 ) هذا هو الظاهر ، وفي الأصل : ( واحسروا دار دانت دواهي الأمور ) . ويحتمل أيضا أن يكون الأصل : ( واخسروا دارا [ و ] دانت [ لهم ] دواهي الأمور ) . ( 14 ) هذا هو الظاهر ، وفي الأصل : ( وقرت . . . ) . ( 15 ) وفي النسخة : ( فجعل بينهم وبين منطقهم فإنهم يسيرون ) . وفي النهج : ( فحيل بين أحدهم وبين منطقه وإنه لبين أهله ينظر ببصره ويسمع بأذنه على صحة من عقله وبقاء من لبه يفكر فيم أفنى عمره وفيم أذهب دهره ، ويتذكر أموالا جمعها أغمض في مطالبها وأخذها من مصرحاتها ومشتبهاتها ، قد لزمته تبعات جمعها وأشرف على فراقها تبقى لمن وراءه ينعمون فيها ويتمتعون بها فيكون المهنأ لغيره والعبء على ظهره . . . ) .