الشيخ المحمودي

647

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

في قدر ما غاب عنا من ذلك وقصرت أبصارنا عنه ، ووقفت عقولنا دونه ، فمن أعمل طرفه وقرع سمعه وأعمل فكره كيف خلقت خلقك وكيف أقمت عرشك ، وكيف علقت سماواتك في الهوا [ ء ] وكيف مددت أرضك ، رجع طرفه حسيرا وعقله والها ، وسمعه مبهورا ( 8 ) وكيف يطلب علم ما قبل ذلك [ من ] عز شأنك ( 9 ) إذا أنت في الغيوب ولم يكن فيها غيرك ولم يكن لها سواك ، لم يشهدك أحد حيث فطرت الخلق وذرأت النفوس ( 10 ) [ و ] كيف لا يعظم شأنك عند من عرفك ، وهو يرى من عظم خلقك ما يملأ

--> ( 8 ) الطرف : البصر . و ( حسيرا ) : كليلا . و ( والها ) : متحيرا . و ( مبهورا ) أي منقطعا معييا لا يسمع شيئا . ( 9 ) رسم الخط غير واضح ولكن لا يحتمل غير هذا ، وفي الخطبة الغراء الآتية في القسم الثاني من هذا الكتاب ج 3 ص 62 : ( كيف يطلب علم ما قبل ذلك من سلطانك إذا أنت وحدك في الغيوب ) . ( 10 ) وفي النسخة هنا تصحيف .