الشيخ المحمودي
64
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
فرحل ، ثم قال : حط فحط ، ففعل ذلك مرارا ، فقال له وردان : أنا أخبرك بما في نفسك ، اعترضت الدنيا والآخرة في قلبك فلست تدري أيتها تختار ! ! ! قال : لله درك من أخطأت فما الرأي ؟ قال : تقيم في منزلك ، فإن ظهر أهل الدين عشت في دينهم . وإن ظهر أهل الدنيا لم يستغنوا [ ظ ] عنك ! ! ! فقال : إرحل يا وردان على عزم . وأنشأ يقول : يا قاتل الله أبدي لعمرك ما في النفس وردان . ثم قدم على معاوية فذاكره أمره ، فقال : أما علي فلا تستوي العرب بينك وبينه في شئ من الأشياء وإن له في الحرب لحظا ما هو لأحد من قريش . قال : صدقت ، وإنما نقاتله على ما في أيدينا ونلزمه دم عثمان ! ! ! فقال عمرو : إن أحق الناس أن لا يذكر عثمان لأنا وأنت ! ! أما أنا فتركته عيانا وهربت إلى فلسطين وأما أنت فخذلته ومعك أهل الشام ، حتى استغاث بيزيد بن أسد البجلي فسار إليه ! ! ! فقال معاوية : دع ذا وهات فبايعني . قال : لا لعمرو الله لا أعطيك ديني حتى آخذ من دنياك ! ! ! فقال معاوية : سل . قال [ عمرو ] : مصر تطعمني إياها . فغضب مروان بن الحكم وقال : ما لي لا استشار ؟ فقال معاوية : اسكت ، فما يستشار إلا لك . فقام عمرو مغضبا ، فقال له معاوية : يا [ أ ] با عبد الله أقسمت عليك أن تبيت الليلة عندنا . وكره أن