الشيخ المحمودي
65
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
يخرج فيفسد عليه الناس ، فبات [ عمرو ] عنده وقال : معاوي لا أعطيك ديني ولم أنل * به منك دنيا فأنظرن كيف تصنع فإن تعطني مصرا فأربح بصفقة * أخذت بها ( 15 ) شيخا يضر وينفع وما الدين والدنيا سواء وإنني * لآخذ ما تعطي ورأسي مقنع ولكنني أعطيك هذا وأنني ( 16 ) * لأخدع نفسي والمخادع يخدع فلما أصبح معاوية دخل عليه عتبة بن أبي سفيان فقال له : يا معاوية ما تصنع ؟ أما ترضى أن تشتري من عمرو دينه بمصر ؟ ! ! ! فأعطاه [ معاوية ] إياها ، وكتب له كتابا : [ أن ] لا ينقض شرط طاعة . فمحا عمرو ذلك وقال : أكتب : لا ينقض طاعة شرطا ! ! ! فقال عتبة بن أبي سفيان : أيها المانع سيفا لم يهز * إنما ملت إلى خز وقز
--> ( 15 ) هذا هو الظاهر الموافق لما في كتاب صفين وتاريخ اليعقوبي ، وفي النسخة هكذا . فإن تعطني مصرا فأربح صفقة * وأخذت بها شيخا يضر وينفع ( 16 ) كذا في النسخة ، وفي كتاب صفين ص 39 ط مصر ، هكذا : ولكنني أغضي الجفون وإنني * لأخدع نفسي والمخادع يخدع وأعطيك أمرا فيه للملك قوة * وإني به إن زلت النعل أضرع وتمنعني مصرا وليست برغبة * وإني بذا الممنوع قدما لمولع