الشيخ المحمودي
546
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
- 314 - ومن خطبة له عليه السلام في تقريع أهل الكوفة على التقاعد عنه والتخلف عن أمره قال اليعقوبي : [ لما خطب أمير المؤمنين عليه السلام ، أهل الكوفة بالخطبة السابقة فلم ير منهم الإجابة ] فصعد عليه السلام المنبر ، فتكلم كلاما خفيا لا يسمع ، فظن الناس أنه يدعو الله [ عليهم ] ثم رفع صوته فقال : أما بعد يا أهل الكوفة ، أكلما أقبل منسر من مناسر أهل الشام ( 1 ) أغلق كل امرئ [ منكم ] بابه ؟ ! وانجحر في بيته انجحار الضب والضبع ؟ ! ( 2 ) الذليل [ والله
--> ( 1 ) المنسر - كمجلس ومنبر - : القطعة من الجيش تمر أمام الجيش العظيم ، وفي أنساب الأشراف : ( [ أ ] كلما أطلت عليكم سرية وأتاكم منسر ) . ( 2 ) وفي النهج : ( وانجحر انجحار الضبة في جحرها والضبع في وجارها ؟ الذليل والله من نصرتموه ، ومن رمى بكم فقد رمى بأفوق ناصل ) . . .