الشيخ المحمودي
547
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
من نصرتموه ، ومن رمى بكم ، فقد رمى بأفوق ناصل ] ( 3 ) أف لكم لقد لقيت منكم [ برما ] ( 4 ) يوما أناجيكم ويوما أناديكم فلا إخوان عند النجاء ( 5 ) ولا أحرار عند النداء ! ! ! [ ثم نزل عليه السلام عن المنبر ودخل منزله ] فلما دخل بيته قام عدي ابن حاتم فقال : هذا والله الخذلان القبيح ؟ ! ثم دخل إليه فقال : يا أمير المؤمنين معي ألف رجل من طئ لا يعصونني وإن شئت أن أسير بهم سرت . فقال علي عليه السلام : جزاك الله خيرا يا أبا طريف ما كنت لأعرض قبيلة
--> ( 3 ) ما بين المعقوفين كان ساقطا من النسخة ولا بد منه . والأفوق من السهام : الذي كسر فوقه أي موضع الوتر منه . والناصل : العاري من النصل . والسهم إذا كان مكسور الفوق عاريا عن النصل لم يؤثر في الرمية ، فأصحابه عليه السلام عند تخاذلهم وعدم انقيادهم لأوامره كالسهم الذي لا فوق له ولا نصل لا يترتب على وجودهم أثر مرغوب فيه . ( 4 ) البرم - كفرس - : الضجر والملل . وفي أنساب الأشراف : ( فقبحا لكم وترحا ، قد ناديتكم وناجيتكم فلا أحرار عند النداء ، ولا اخوان عند النجاء ، قد منيت منكم بصم لا يسمعون وبكم لا يعقلون ، وكمه لا يبصرون ) . ( 5 ) النجاء - بفتح النون - : حالة التنعم والمسرة ، والخلاص عن المكروه .