الشيخ المحمودي

537

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

فأقبل الضحاك فنهب الأموال ، وقتل من لقي من الأعراب ، حتى مر بالثعلبية ، فأغار على الحاج ، فأخذ أمتعتهم ، ثم أقبل فلقي عمرو بن عميس ابن مسعود الذهلي - وهو ابن أخي عبد الله بن مسعود صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله - فقتله في طريق الحاج عند القطقطانة ، وقتل معه ناسا من أصحابه . قال الثقفي : فروي إبراهيم بن مبارك البجلي ، عن أبيه ، عن بكر بن عيسى ، عن أبي روق ، قال : حدثني أبي قال : سمعت عليا عليه السلام وقد خرج إلى الناس [ لما أخبر بفجائع الضحاك ] وهو يقول على المنبر : يا أهل الكوفة اخرجوا إلى العبد الصالح عمرو بن عميس ، وإلى جيوش لكم قد أصيب منه طرف ( 4 ) أخرجوا فقاتلوا عدوكم وامنعوا حريمكم إن كنتم فاعلين ! ! ! فردوا عليه ردا ضعيفا ، ورأي منهم عجزا وفشلا ! ! ! فقال : والله لوددت أن لي بكل ثمانية منكم رجلا منهم ! ويحكم اخرجوا معي ثم فروا عني ما بدا لكم ! ! ! فوالله ما أكره لقاء ربي على نيتي وبصيرتي ، وفي ذلك روح لي عظيم ، وفرج من مناجاتكم ومقاساتكم .

--> ( 4 ) الطرف - كشرف وهدف - : قسم من الشئ وطائفة منه ، والجمع : أطراف .