الشيخ المحمودي

538

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

ثم نزل [ عليه السلام ] فخرج يمشي حتى بلغ الغريين ! ! ! ثم دعا حجر بن عدي الكندي فعقد له على أربعة آلاف [ وسرحه للقاء الضحاك ] . فخرج حجر ( 5 ) حتى مر بالسماوة - وهي أرض كلب - فلقي بها إمرأ القيس بن عدي بن أوس بن جابر بن كعب بن عليم الكلبي - وهم أصهار الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السلام - فكانوا أدلاؤه في الطريق : وعلى المياه ، فلم يزل مغذا في أثر الضحاك ( 6 ) حتى لقيه بناحية تدمر ، فواقعه فاقتتلوا ساعة ، فقتل من أصحاب الضحاك تسعة عشر رجلا ، وقتل من أصحاب حجر رجلان ، وحجز الليل بينهم ، فمضى الضحاك فلما أصبحوا لم يجدوا له ولأصحابه أثرا . وكان الضحاك يقول بعد [ ذلك ] ( 7 ) أنا ابن قيس ، أنا أبو أنيس أنا قاتل عمرو بن عميس .

--> ( 5 ) وها هنا روى ابن أبي الحديد في الشرح : ج 2 ص 117 ، أن المختار ( 29 ) من نهج البلاغة رواه الكليني رحمه الله فليتثبت . ( 6 ) يقال : ( أغذ السير - وفي السير - إغذاذا ) : أسرع وبالغ فيه . ( 7 ) يعني في أيام معاوية لما أمره على الكوفة ، كان يقول ذلك تهديدا لأهل الكوفة وافتخارا بالذنب كما هو الشأن لجميع رؤس أهل الضلالة في جميع الأعصار عند خلو جوهم عن المحق المقتدر .