الشيخ المحمودي

515

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

ونصلت رماحنا فلو أتينا مصرنا حتى نريح ونستعد ثم نسير إلى عدونا . فركن الناس إلى ذلك وكان الأشعث طنينا وسماه علي عرف النار ( 2 ) . وقال الثقفي رحمه الله : وسمعت أصحابنا [ ينقلون ] عن أبي عوانة ، عن الأعمش ، عن المنهال بن عمرو ، عن قيس بن السكن ، قال قال علي [ عليه السلام لما سمع منهم ما قالوا ] : يا قوم ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم ولا ترتدوا على أدباركم فتنقلبوا خاسرين ( 2 ) . فاعتلوا عليه ، فقال : أف لكم إنها سنة جرت . وعن محمد بن إسماعيل ، عن نصر بن مزاحم ، عن عمر بن سعد [ الأسدي ] عن نمير بن وعلة ، عن أبي وداك ، قال : لما أكره علي الناس على المسير إلى الشام [ فاعتلوا وطلبوا منه أن يعود بهم إلى الكوفة كي يداووا

--> ( 2 ) وبعده في الحديث ( 450 ) من أنساب الأشراف هكذا ( قالوا : فسار علي حتى أتى المدائن ، ثم مضى حتى نزل النخيلة وجعل أصحابه يدخلون الكوفة ، حتى بقي في أقل من ثلاثمأة ، فلما رأى ذلك دخل الكوفة وقد بطل عليه ما دبر من إتيان الشام ، قاصدا إليها من النهروان ، فخطب الناس [ بالخطبة التالية ] . ولما كان ما ذكره البلاذري غير واف للواقع في تلك القصة ، أتممناه برواية الثقفي في الحديث : ( 100 ) من كتاب الغارات : ج 1 ص 100 ، ورواه عنه في البحار : ج 8 ص 678 . ( 3 ) اقتباس من الآية ( 21 ) من سورة المائدة : 5 .