الشيخ المحمودي

502

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

هاتي أحجى ( 15 ) فصبرت وفي العين قذى ! ! ! وفي الحق شجى ! ! ! ( 16 ) أرى تراثي نهبا ! ! ! ( 17 ) حتى إذا مضى [ الأول ] لسبيله عقدها لأخي عدي بعده ! ! ! ( 18 ) .

--> ( 15 ) هاتا بمعنى هذه ، والهاء فيها للتنبيه ، و ( تا ) إشارة إلى المؤنث ، وهي - هنا - الطخية الموصوفة بالعمياء . قال العسكري : و ( أحجى ) : أولى ، يقال : هذا أحجى من هذا وأخلق وأحرى وأوجب ، كله قريب المعنى . أي بعد ما تفكرت ودققت النظر رأيت أن الصبر على هذه الحالة وتجرع الغصص أولى من المصاولة بلا نصير . ( 16 ) وفي بعض المصادر : ( فصبرت وفي العين قذى وفي القلب صلى وفي الحلق شجى ! ! ! ) و ( القذى ) : ما يقع في العين من تبن أو تراب أو وسخ . و ( الصلى ) - على زنة عصى ، والصلاء كرضاء - : النار أو العظيمة منها . وقودها . و ( الشجى ) : ما اعترض في الحلق من عظم ونحوه . ( 17 ) التراث كالوراث : الميراث : ما يبقى بعد وفاة الإنسان من تركته . ( 18 ) كذا في معاني الأخبار ، وفي كتاب الجمل ص 92 : ( حتى إذا حضر أجله جعلها في صاحبه عمر ) . وفي غير واحد من النسخ المطبوعة والمخطوطة من علل الشرائع هكذا : ( حتى إذا مضى لسبيله فأدلى بها إلى فلان بعده عقدها لأخي عدي بعده . . . ) . ولا ريب أن جملة : ( فأدلى بها إلى فلان بعده ) إما كانت في الأصل مؤخرة عما بعدها وبدلا عنها - أو العكس - فأخل الجهال من الكتبة أن يشيروا إلى علامة البدلية ، أو أنها كانت في الهامش مأخوذة من نهج البلاغة ، أو رآها الكاتب في نهج البلاغة أو غيره من مصادر الخطبة فظن أنها لا بدأن تكون جزءا للكلام في جميع الطرق والأصول فأدرجها في المتن .