الشيخ المحمودي

503

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

فيا عجبا ! ! بينا هو يستقيلها في حياته إذ عقدها لآخر بعد وفاته ! ! ! ( 19 ) فصيرها في حوزة خشناء يخشن مسها ، ويغلظ كلمها ، ويكثر العثار [ فيها ] والاعتذار منها ! ! ! ( 20 ) فصاحبها كراكب الصعبة ، إن عنف بها حرن ، وإن أسلس بها غسق ! ! ! ( 21 ) فمني الناس بتلون واعتراض وبلوى

--> ( 19 ) إن استقالة أبي بكر عن بيعته - إذا ارتطم في مشكلة أو ضاق به الخناق - وطلبه من المسلمين فسخ بيعته قد روته جماعة من أهل السنة وأقرته آخرون كما نذكر نبذا منها فيما بعد ، ولو لم يكن في الموضوع إلا هذا الكلام لكان فيه الكفاية . ( 20 ) قال العسكري : ( في حوزة ) : في ناحية ، يقال : حزت الشئ - من باب قال - أحوزه حوزا : جمعته . والحوزة : ناحية الدار وغيرها . الطبيعة . والكلم - كفلس - : الجرح . وفي أمالي الشيخ : ( فعقدها - والله - في ناحية خشناء يخشن [ يخشى ( خ ) ] مسها ويغلظ كلمها ، ويكثر العثار والاعتذار فيها ) . وفي الإرشاد : ( فصيرها - والله - في ناحية خشناء يحفو مسها ، ويغلظ كلمها [ ف‍ ] صاحبها كراكب الصعبة ، إن أشنق لها خرم ، وان أسلس لها عسف ، يكثر فيها العثار ، ويقل منها الاعتذار ) . ( 21 ) وفي النهج : ( فصيرها في حوزه خشناء يغلظ كلامها [ كلمها ( خ ) ] ويخشن مسها ، ويكثر العثار فيها والاعتذار منها ، فصاحبها كراكب الصعبة ، إن أشنق لها خرم ، وإن أسلس لها تقحم ، فمني الناس - لعمر والله بخبط وشماس وتلون واعتراض ) . قال العسكري : قوله : ( كراكب الصعبة ) يعني الناقة التي لم ترض إن عنف بها - والعنف : ضد الرفق - ( حرن ) أي وقف ولم يمش ) وان أسلس بها ) أي أرخى زمامها وخلاها باختيارها ( غسق ) أي أدخله في الظلمة .