الشيخ المحمودي

501

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

أن أصول بيد جذاء ( 11 ) أو أصبر على طخية عمياء ( 12 ) يشيب فيها الصغير ، ويهرم فيها الكبير ( 13 ) ويكدح فيها مؤمن حتى يلقى ربه ! ! ! ( 14 ) فرأيت أن الصبر على

--> ( 11 ) قال العسكري : ( طفقت ) : أقبلت وأخذت . و ( أرتئي ) : أفكر وأستعمل الرأي وأنظر في ( أن أصول بيد جذاء ) وهي المقطوعة ، وأراد [ أمير المؤمنين عليه السلام من قوله : ( بيد جذاء ) بيد جذاء ] : قلة الناصر . وقال في مادة ( جذذ ) من النهاية ولسان العرب وتاج العروس : وفي حديث علي : ( أصول بيد جذاء ) أي مقطوعة ، كنى به عن قصور أصحابه وتقاعدهم عن الغزو ، فإن الجند للأمير كاليد . وقال في مادة : ( حذذ ) من لسان العرب - وكذلك في النهاية - : وفي حديث علي رضوان الله عليه : ( أصول بيد حذاء ) أي قصيرة لا تمتد إلى ما أريد . ( 12 ) الطخية - بتثليث الطاء وسكون الخاء - : الظلمة . وقال العسكري : فللطخية موضعان : أحدهما الظلمة ، والآخر : الغم والحزن ، يقال : ( أجد على قلبي طخيا ) أي حزنا وغما . وهو هنا يجمع الظلمة والغم والحزن . ( 13 ) يقال : ( هرم فلان - من باب علم - هرما - كفرحا - ومهرما ومهرمة ) : ضعف وبلغ أقصى الكبر . ( 14 ) يقال : ( كدح في العمل - من باب منع - كدحا ) : جهد نفسه فيه وكد حتى أثر فيها . وقال العسكري : أي يدأب [ أي يجد ويتعب ] ويكسب لنفسه ولا يعطى حقه .