الشيخ المحمودي
500
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
وإنه ليعلم أن محلي منها محل القطب من الرحى ( 7 ) ينحدر عني السيل ولا يرقى إلي الطير ( 8 ) فسدلت دونها ثوبا ( 9 ) وطويت عنها كشحا ! ! ! ( 10 ) وطفقت أرتئي بين
--> ( 7 ) أي تدور الخلاقة علي كما تدور الرحى على قطبها . كذا فسره العسكري . أقول : الضمير في قوله : ( منها ) راجع إلى الخلاقة ، والقطب - كقفل وعنق . وقيل بتثليث أوله - : حديدة فائمة تدور عليها الرحى . ملاك الشئ ومداره ، يقال : هو قطب بني فلان أي سيدهم الذي يدور عليه أمرهم . ( 8 ) وفي النسخة المطبوعة من معاني الأخبار : ( ينحدر عنه السيل ، ولا يرتقي إليه الطير ) . وعلى هذا فالضمير في ( عنه - وإليه ) راجع إلى القطب ، والمآل واحد ، قال العسكري في شرح هذه الفقرة : يريد [ أمير المؤمنين عليه السلام من هذا ] أنها [ أي الخلافة ] ممتنعة على غيري ، لا يتمكن منها ولا يصلح لها [ أحد سواي ] . ( 9 ) قال العسكري : [ ومعناه ] أي أعرضت عنها ولم أكشف وجوبها لي . أقول : سدلت - من باب ضرب ونصر - : أرخيت وأرسلت . ( 10 ) قال العسكري : الكشح [ كفلس ] : الجنب والخاصرة ، فمعنى قوله : ( طويت عنها ) أي أعرضت عنها ، والكاشح : الذي يوليك كشحه أي جنبه .