الشيخ المحمودي
486
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
- 299 - ومن كلام له عليه السلام لما لحق مصقلة بن هبيرة الشيباني بمعاوية ، حيث طالبه علي عليه السلام بقيمة أسارى بني ناجية فأدى مأتي ألف وعجز عن الباقي وهو ثلاثمأة ألف قال أبو مخنف : حدثني أبو الصلت الأعور ، عن ذهل ابن الحارث ، قال : دعاني مصقلة إلى رحله فقدم عشاءه فطعمنا منه ، ثم قال : والله إن أمير المؤمنين يسألني هذا المال ولا أقدر عليه . فقلت : والله شئت ما مضت عليك جمعة حتى تجمع جميع المال . فقال : والله ما كنت لأحملها قومي ، ولا أطلب فيها إلى أحد ثم قال : أما والله لو أن ابن هند هو طالبني بها أو ابن عفان لتركها لي ، ألم تر إلى ابن عفان حيث أطعم الأشعت من خراج آذربيجان مأة ألف في كل سنة ؟ ! ! فقلت له إن هذا لا يرى هذا الرأي ، لا والله ما هو بباذل شيئا كنت أخذته [ قال ذهل ] فسكت ساعة وسكت عنه ، فلا والله ما مكث إلا ليلة واحدة بعد هذا الكلام حتى لحق بمعاوية ، وبلغ ذلك عليا [ عليه السلام ] فقال :