الشيخ المحمودي
477
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
ابن عباس وأخبره بما جري فرفع ابن عباس ذلك إلى علي عليه السلام ، وشاع في الناس بالكوفة ما كان من ذلك ، واختلف أصحابه عليه السلام ( 1 ) فيمن يبعثه إليهم حمية ! ! ! فقال عليه السلام : تناهوا أيها الناس وليردعكم الإسلام ووقاره عن التباغي والتهاذي ( 2 ) ولتجتمع كلمتكم ، والزموا دين الله الذي لا يقبل [ الله ] من أحد غيره ، وكلمة الإخلاص التي هي قوام الدين ، وحجة الله علي الكافرين ، واذكروا إذ كنتم قليلا مشركين متباغضين متفرقين ، فألف بينكم بالإسلام فكثرتم واجتمعتم وتحاببتم ،
--> ( 1 ) قال ابن أبي الحديد : قال [ إبراهيم ] : وروي أبو الكنود : أن شبث ابن ربعي قال لعلي عليه السلام : يا أمير المؤمنين ابعث إلي هذا الحي من تميم فادعهم إلى طاعتك ولزوم بيعتك ولا تسلط عليهم أزد عمان البعداء البغضاء ، فإن واحدا من قومك خير لك من عشرة من غير هم . فقال له مخنف بن سليم الأزدي : إن البعيد البغيض من عصى الله وخالف أمير المؤمنين وهم قومك ، وإن الحبيب القريب من أطاع الله ونصر أمير المؤمنين وهم قومي ، وأحدهم خير لأمير المؤمنين من عشرة من قومك . فقال علي عليه السلام تناهوا . . . ( 2 ) التهاذي : استعمال كل واحد من المتكلمين الهذيان في كلامه .