الشيخ المحمودي

478

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

فلا تفرقوا بعد إذ اجتمعتم ، ولا تباغضوا بعد إذ تحاببتم ، وإذا رأيتم الناس وبينهم النائرة ( 3 ) وقد تداعوا إلى العشائر والقبائل ، فاقصدوا لهامهم ووجوههم بالسيف ( 4 ) حتى يفزعوا إلى الله وإلى كتابه وسنة نبيه ، فأما تلك الحمية فإنها من خطرات الشياطين ، فانتهوا عنها - لا أبا لكم - تفلحوا وتنجحوا . ثم إنه عليه السلام دعا أعين بن ضبيعة المجاشعي ، وقال : يا أعين ألم يبلغك أن قومك وثبوا على عاملي مع ابن الحضرمي بالبصرة ؟ يدعون إلى فراقي وشقاقي ، ويساعدون الضلال القاسطين علي ! ! ! فقال : لا تسأ يا أمير المؤمنين ولا يكن ما تكره ، ابعثني إليهم فأنا لك زعيم بطاعتهم وتفريق جماعتهم ، ونفي ابن الحضرمي من البصرة أو قتله ، قال : فأخرج الساعة . شرح المختار : ( 55 ) من نهج البلاغة ، من ابن أبي الحديد : ج 4 ص 45 ، والبحار : ج 8 ص 676 واللفظ له إلا الذيل ، فإنه من شرح ابن أبي الحديد ، نقلا منهما عن كتاب الغارات .

--> ( 3 ) هي الفساد والفتنة . ( 4 ) الهام : جمع الهامة : الرأس .