الشيخ المحمودي

473

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

القوم حتى ينقضي أمرهم ! ! ! فخرج بهم مالك ، وسار خمس ليال ، فجا ، من الشام ومن مصر ، خبر افتتاح مصر ، وقتل محمد ، فرد أمير المؤمنين [ عليه السلام ] مالكا من الطريق وحزن على محمد حتى تبين في وجهه ، فقام خطيبا فحمد الله وأثنى عليه ، وخطبهم بالخطبة التالية . - 286 - ومن خطبة له عليه السلام لما بلغه فتح مصر ، وقتل محمد ابن أبي بكر رضوان الله عليه ألا وإن مصر قد افتتحها الفجرة ، أولياء الجور والظلم الذين صدوا عن سبيل الله وبغوا للإسلام عوجا ! ! ! ألا وإن محمد ابن أبي بكر قد استشهد - رحمة الله عليه - وعند الله نحتسبه ( 1 ) أما والله لقد كان

--> ( 1 ) أي احتسب الأجر عند الله بصبري في مصيبته أي اعتد مصيبته من جملة البلايا التي يثاب على الصبر عليها ، والاحتساب طلب الأجر ، والاسم الحسبة - بالكسر - وهو الأجر ، يقال : فعلته حسبة واحتسب فيه احتسابا أي لوجه الله ، وطلبا للأجر والثواب منه .