الشيخ المحمودي
474
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
- ما علمت - ينتظر القضاء ، ويعمل للجزاء ويبغض شكل الفاجر ، ويحب سمت المؤمن وإني والله ما ألوم نفسي على تقصير ولا عجز ، وإني لمقاسات الحرب مجد بصير ، إني لأقدم على الحرب ، وأعرف وجه الحزم ، وأقوم بالرأي المصيب ، فأستصرخكم معلنا وأناديكم مستغيثا ، فلا تسمعون لي قولا ، ولا تطيعون [ لي ] أمرا حتى تصير الأمور إلى عواقب المساءة ! ! ! وأنتم قوم لا يدرك بكم الثار ولا يقتص بكم الأوتار ! ! ! ( 2 ) . دعوتكم إلى غياث إخوانكم منذ بضع وخمسين ليلة ! ! ! فجرجرتم علي جرجرة الجمل الأسر ( 3 )
--> ( 2 ) الثار : الدم . طلب الدم . ولا يقتص : لا يؤخذ . والأوتار : الجنايات والظلامات ، وهي جمع الوتر - كحبر - وقيل : إنها جمع الوتر - كصبر - أيضا . ( 3 ) أي صوتم وضججتم ، الجرجرة : صوت يردده البعير في حنجرته عند الضجر . والسرر - كشجر - داء يأخذ في السرة ، وبعير أسر وناقة سراء : بينة السرر يأخذها الداء في سرتها فإذا بركت تجافت . وقيل : السرر وجع يأخذ البعير في الكركرة لا في السرة والكركرة - كزبرجة - : زور البعير الذي إذا برك أصاب الأرض وهي ناتئة عن جسمه كالقرصة وهي إحدى الثفنات الخمس ، وقيل : هو الصدر من كل ذي خف .