الشيخ المحمودي
468
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
عباد الله إن مصر أعظم من الشام خيرا وخير أهلا فلا تغلبوا على مصر ، فإن بقاء مصر في أيديكم عز لكم وكبت لعدوكم ( 1 ) أخرجوا إلى الجرعة لنتلاقي ( 2 ) هناك كلنا غدا إن شاء الله . فلما كان الغد ، خرج [ عليه السلام ] يمشي [ إلى الجرعة ] فنزلها بكرة فأقام بها حتى انتصف النهار فلم يوافه مأة رجل ! ! ! [ فرجع عليه السلام إلى الكوفة ] فلما كان العشي بعث إني الأشراف فجمعهم فدخلوا عليه القصر وهو كئيب حزين [ فخطبهم بالخطبة التالية ] .
--> ( 1 ) يقال : ( كبت زيد عدوه - من باب ضرب - كبتا ) : صرعه . أهلكه ، كسره أذله ، أهانه . ( 2 ) هذا هو الظاهر ، وفي الأصل : لنتوافي . . . والجرعة - محركة وبالفتح فسكون - : اسم موضع بالكوفة .