الشيخ المحمودي

458

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

أما بعد فإنه كان لعلي بن أبي طالب يمينان ، فقطعت إحداهما يوم صفين وهو عمار بن ياسر ، وقد قطعت الأخرى اليوم وهو مالك الأشتر ! ! ! ولما بلغ أمير المؤمنين عليه السلام استشهاد الأشتر قام في الناس خطيبا فخطبهم بالخطبة التالية : - 280 - ومن خطبه له عليه السلام لما بلغه نعي الأشتر رفع الله درجاته قال الشيخ المفيد رحمه الله : حدثنا أحمد بن علي ، قال : حدثنا أبو القاسم حمزة بن القاسم العلوي ، عن بكر بن عبد الله بن حبيب ، عن سمرة بن علي ، قال : حدثني المنهال بن جبير الحميري ، قال : حدثنا عوانة ، قال : لما جاء هلاك الأشتر إلى [ أمير المؤمنين ] علي بن أبي طالب صلوات الله عليه صعد المنبر فخطب الناس ثم قال : ألا إن مالك بن الحارث قد قضى نحبه ( 1 ) وأوفى

--> ( 1 ) النحب - كضرب - : النذر وما يوجبه الإنسان على نفسه ، أي إن مالكا قد أتي وجاء بما أوجب على نفسه من القيام بحقوق الله .