الشيخ المحمودي

459

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

بعهده ولقى ربه ، فرحم الله مالكا لو كان جبلا لكان فذا ( 2 ) ولو كان حجرا لكان صلدا ( 3 ) لله [ در ( خ ) ] مالك وما مالك ؟ ! ! وهل قامت النساء عن مثل مالك ؟ وهل موجود كما لك ؟ ! . قال : فلما نزل ودخل القصر أقبل عليه رجال من قريش فقالوا : لشد ما جزعت عليه ولقد هلك ، فقال : أما هلاكه فقد أعز - والله - أهل المغرب ، وأذل أهل المشرق ! ! ! ( 4 ) .

--> ( 2 ) كذا في النسخة ، فإن كان هذا صوابا وصادرا عنه عليه السلام - في قبال بقية الروايات - فمعناه : كان واحدا ومتفردا لا نظير له ، وفي معناه أيضا ( فندا ) الوارد في جل الطرق والمصادر ، كما فسره بذلك ابن أبي الحديد ، وكذا في المادة المذكورة من النهاية واللسان والتاج ، حيث قالوا : الفند : المنفرد من الجبال ، والجمع أفناد ، أقول : تفسير الفند - كحبر ، وعن الصاغاني كفلس - بالجبل العظيم أوفق وأظهر مما ذكروه لا سيما بملاحظة رواية نهج البلاغة حيث رواه هكذا : ( لو كان جبلا لكان فندا لا يرتقيه الحافر ، ولا يوفي عليه الطائر ) أي إنه رحمه الله كان قد بلغ قمة العظمة وغاية الرفعة بحيث لا يتيسر لحافر أن يرتقيه ، ولا الطائر أن يوفي عليه أي يصل إلى قمة ارتفاعه ! ! ! ( 3 ) الصلد - كفلس - : الصلب الأملس . ( 4 ) المراد من أهل المغرب : أهل الشام : ومن أهل المشرق : أهل العراق ، لأن الشام في غرب العراق ، ثم إن في النسخة كان هكذا : ( أما والله هلاكه فقد أعز ) . وإنما قدم عليه السلام اسم الله تجليلا لله تعالى ، وإنما غير نا أسلوب الكلام توضيحا .