الشيخ المحمودي

456

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

أما بعد فإنك ممن أستظهر به على إقامة الدين ، وأقمع به نخوة الأثيم ، وأسد به الثغر المخوف . وقد كنت وليت محمد بن أبي بكر مصر ، فخرجت عليه خوارج وهو غلام حدث السن ، ليس بذي تجربة للحروب ، فاقدم علي لننظر فيما ينبغي واستخلف على عملك أهل الثقة والنصيحة من أصحابك والسلام ( 5 ) . فأقبل الأشتر إلى علي [ عليه السلام ] واستخلف على عمله شبيب بن عامر الأزدي - وهو جد الكرماني الذي كان بخراسان صاحب نصر بن سيار - فلما دخل الأشتر على علي حدثه حديث مصر ، وخبره خبر أهلها ، وقال له : ليس لها غيرك . [ ثم قال له : ] فأخرج إليها رحمك الله ، فإني لا أوصيك اكتفاء برأيك ( 6 ) [ ثم قال له ] : واستعن بالله على ما أهمك ، واخلط الشدة باللين ،

--> ( 5 ) وهذا هو المختار : ( 46 ) من كتب نهج البلاغة ، وله مصادر كثيرة . ( 6 ) وفي تاريخ الطبري : ( فإني إن لم أوصك اكتفيت برأيك . . . ) .